14.23:11
الموســم الأول
البشارة
الأحد الأول
يوحنا
المعمدان
طالع لوقا 1: 1 – 15
عندما
نتمعن في هذا النص، نلاحظ إن الإهتمام منصب على يوحنا، وهو (أي يوحنا) اهم حدث في الهيكل (هيكل سليمان في
أورشليم)، حيث كان الهيكل رمزاً للديانة اليهودية.
فإذا كان يوحنا الذي شهد للمسيح هو ابن هذا الهيكل، فكم بالأحرى المسيح؟
نلاحظ في النص وجود علامات
واشارات عديدة عن ولادة يوحنا: أولاً أمه عجوز، وهذه إشارة تتكرر في الكتاب المقدس، والغرض منها إن الوليد مفروز
لله لا للبشر. يوحنا إذا هو علامة من الله. يوحنا هنا هو بمثابة
ايليا النبي الذي هو قمة العهد القديم، بالضبط
مثلما يسوع هو قمة العهد الجديد.
إن مقدمة النص الإنجيلي تبدأ بيوحنا (أي يهوه حنان حسب اللغة
العبرية) وهي إشارة لنا الى
أن كل بشارة في حياتنا لا تفعل مفعولها إلا عندما نؤمن إن الله
حنان ورحمن
ورؤوف
(مزمور 86: 15) فمن الصعب إعلان البشارة لمن يتصور إن الله قاس.
مثلما جدد يوحنا إيمان إسرائيل فإننا مدعون الى أن نجدد أيماننا ونحرر
أنفسنا من العتائق والباليات في افكارنا
وافعالنا؛ أن نسعى إلى عيش حياة تشهد للمسيح مثلما شهد يوحنا. ولم لا، افليست كنيستنا كنيسة الشهداء؟ والشهادة هي بأشكال عديدة حسب المواهب، فهناك
شهادة بالدم او الشهادة بعرق الجبين.
ربما صوتنا هو صوت صارخ في البرية مثل يوحنا، ولكن لنمتلئ بالرجاء. يقول البابا بندكتس: الذكرى توقظ فينا الرجاء. فموسم
البشارة هو موسم الذكرى، ذكرى فترة تسبق ميلاد الكلمة الإلهية المخلصة حيث تحقق
الرجاء بيسوع المسيح.
ماذا نتعلم من يوحنا اليوم؟ كان
يوحنا يدعو اليهود إلى إتباع يسوع لأنه آمن أن الحقيقة ومحبة القريب تكمن في حياة
وأقوال يسوع، ودفع ثمن ذلك بإستشهاده في السجن بقطع الرأس.
نطمح كمؤمنين إلى ان نسير خلف يسوع دائماً، أي إن نحول أنفسنا من حالة الإنسان القديم الأناني الذي يضع
ذاته في مركز الدائرة حيث يسير الناس حوله، إلى حالة عيش الإيمان في الإنسان الجديد حيث يسير في رحلة العمر خلف يسوع
مرافقاً اخوته في جماعة الكنيسة.
رخصة النشر (Syndication)
ونتمنى النجاح الدائم للموقع