سبحوا
الله في قديسيه(مز 150)
نحب القديسين لننظر الى سيرتهم ونتمثل بأيمانهم ونقتدي بهم
ما أعجب حياة القديسين وما أكرم شفاعتهم
عند الله, هؤلاء الذين فرضوا محبة الله على كل شىء فأعطوا له كل ما لديهم ,
أعطوا له قلبهم لكي يسكنه فيقودهم الى الأفضل , لا وبل أعطى لهم عيوناً
للنفس لكي تبصره ويروا نور الملكوت كما أعطاهم الحب الذي أضرم شوقهم للقاء
الحبيب الذي مات من
أجلهم . نجد في كل الشعوب
مختارين منذورين لله لخدمة كلمته وخدمة
الآخرين وخاصةً البعيدين عن نور الأنجيل . هؤلاء الذين ارتقوا فوق ملذات هذا العالم فاعترفوا بهم وأتخذوهم قدوة وأمثلة صالحة فزكوهم أمام الكنيسة المقدسة
ومرجعياتها لكي يرفعوهم
الى درجة الطوباويين ومن ثم الى مرتبة القديسيين .
فمثلاً في لبنان نجدثلاثة قديسين وهم : ( 1- مار
شربل 2- مارنعمة الله 3-القديسة رفقة) وقريباً ستعلن فاتيكان " أسطيفان
نعمة "
طوباوياً وبعده سيأتي "
يعقوب الكبوجي " . أما كنيستنا الكلدانية
فليس لها قديساً على مستوى الكنيسة الكاثوليكية
الجامعة غير القديس مار أفرام السرياني , فهل بلادنا ومروراً بالقرون التي خلت والمذابح
والأضطهادات وتبشيرهم الذي وصل الى الهند والصين حيث كانت أرضنا نقطة
الأنطلاق الى بلدان الشرق الأدنى , وكل
الدماء الطاهرة لشهدائنا عبر التاريخ التي رويت الأرض وشهدت للحق لن تستحق لأن يكون أحداً منهم
طوباوياً أن لم نقل قديساً ؟ أم الكنيسة لا تكترث ؟ لماذا لا تتحدث قيادة
كنيستنا يوماً عن هذا الموضوع ؟ لماذا
لن يكلف البطاركة
أحداً من الآباء الموهوبين لدراسة سيرة حياة أحد البارزين في التقوى و الأيمان لأبراز ما
لدى ذلك المنتقل الى السماء من فضائل وأمتيازات روحانية
أو خروقات حصلت على يده أثناء
حياته أو بعدها ومن ثم تشكيل لجان مختصة لدراسةالموضوع ورفعه الى البطريركية ومنها الى الفاتيكان للوقوف على
حقيقة ذلك المؤمن.ألا يستحق مثلاً الجاثليق مار شمعون برصباعي
ليكون قديساً ؟ هذا
الذي كان أميناً على وزنات الرب الى أن قدم نفسه
مع كوكبة من الأساقفة للموت حيث كان يشجعهم لنيل
أكليل الشهادة على يد الفرس وبفرح .
هذا الأسقف الذي ارتقى
الى سدة رئاسة كنيسة المشرق لكي يصبح جاثليقاً عام 329 م
.بجهود ذلك المؤمن أزدهرت الكنيسة وأعطى لها الكثير من لمسات لاهوتية
وأيمانية وأربية والتي وصلت حتى الى كنيسة الغرب
قبل الأنقسام الأول عام 431م , هذا الذي حضر مجمع نيقية
عندما كان أسقفاً بدلاً من الجاثليق مار فافا الأول الذي كان يعاني من
الأرهاق لكبر سنه .أستشهد برصباعي بفرح مع رفاقه في نفس
يوم ذكرى موت الرب الجمعة العظيمة من عام
340م .ما تزال كنيستنا ترتل من روائعه اللاهوتية.هذا الذي مات
شهيداً بقطع رأسه بسيف الفرس فصبغ ردائه الأسود
بدمه فصار أحمراً .أبى
الجثالقة الذين تبعوه الا أن يلبسوا الثوب الأحمر دلالةً
على أستعدادهم للشهادة مثله وما يزالوا لحد اليوم يرتدون نفس اللون بالرغم
من أنقسام كنيسة المشرق للأسف الى ثلاثة باطركيات.
موضوع تطويب وتقديس المستحقين من
كنيستنا الكلدانية هومن مهام رئاسة الكنيسة الكلدانية, فلماذا لا يرغب
الأكليروس أن يحرك ساكناً في هذا المجال لأعلام البطريكية بأسماء
المستحقين؟
اذن
علينا نحن العلمانيون أن نزرع هذه البذرة عسى أن تنمو والله هو الذي يسقي
وبأمره يأتي الثمر.
أقدم هذا الطلب الى أبرشية العمادية وكلي ثقة
بكنيستنا الكلدانية المقدسة ولغيرتي لها لكي تكون بمصاف الكنائس الأخرى في
هذا المجال , وطلبي هو دراسة السيرة الذاتية لأحد آبائنا الرهبان
من بلدتي مانكيش هذا الذي كان راهباً تقياً ومقتدراً في
الرهبنة الكلدانية , وكلمة راهب مشتقة من رَهبان
بفتح الراء أي الخوف , والخوف من ماذا ؟ من أي عمل
يهين الله القدوس الذي أحبهم .
وهذا الراهب الذي كان يهاب الله والذي
يستحق الوقوف على سيرته الذاتية لدراستها بدقة هو
الأب الراهب بولس داؤد جنتو . ماذا نعرف عن هذا
الراهب؟
في عام 1866م بزغت شمس حياة أبينا الراهب بولس داؤد جنتو
في سماء قرية مانكيش . هذه القرية التي أنجبت أعداداً كبيرة من الرهبان
كان أحدهم هذا الراهب الذي أبدى رغبته منذ الصغر
لكي
يكون خادماً مخلصاً للبشارة فترك قريته متوجهاً الى دير السيدة . لبس
الأسكيم من يد رئيس الأديرة العام الأب بولس في عيد العذراء المحبول بها
بلا دنس ( 8 كانون الأول عام 1886) بدأ
بدراسة
اللغة الكلدانية فأتقنها فرشح لدراسة الكهنوت في معهد مار يوحنا الحبيب في
الموصل , فتعلم فيها اللغات ( العربية والفرنسية واللاتينية ) .نال درجة
الكهنوت في 21 حزيران 1898على
يد
البطريرك مار عبديشوع الخامس خياط , فعاد الى ديره لكي يعتكف على الصلاة
والعبادة والخدمة الصادقة . نظراً لتقدمه وبروزه في
الخدمة عين رئيساً للأبتداء, فزرع في طلابه روح العبادة
مملوءةً حرارة وطهر , كما علمهم الدروس في خدمة الكنيسة
المقدسة و في الطقس الكنسي واللغة فبرز على يده الكثيرون من مؤلفين
ومترجمين بارزين .
في عام 1900 رسم
المطران مار عمانوئيل توما بطريكاً على الكنيسة الكلدانية فقرر زيارة
الحبر الأعظم مار لاون الثالث عشر للحصول على بركته , لذا
أستغل هذه الزيارة لتبديل الأب
شموئيل
جميل لطول فترة خدمته هناك كوكيل البطريكية الكلدانية في روما, فأختار الأب
بولس جنتو للرحيل معه . وصلا عام 1902الى
روما . بعد عودة البطريرك ترك الأب بولس في روما
عائداً الى البلاد
برفقة الأب شموئيل. عاش الأب بولس جنتو في مشتمل صغير في روما حيث بقي فيه
34 سنة أي الى حين العودة عام 1936.
كانت مهمات الأب جنتو في روما كسفير للبطريركية يهتم
بكل ما يكلف به للعمل من قبل البطريركية لأنجازه في المراجع العليا للكرسي
البابوي أو مجمع أنتشار الأيمان ولجنة مراجعة الحق
القانوني
واللجان الطقسية ومجمع الكنائس الطقسية ومجمع الكنائس الشرقية.كذلك كان
يؤمن ما يلزم لكافة أبرشيات البطريكية فكان يشتريها بكل فرح وكان الأب بولس
طويل الأناة لا يطالب حتى
بأسعارها لثقته وايمانه بأنها ستدفع علماً بأنه كان محاسباً
دقيقاً وهذه الدقة تعلمها من حياة الرهبنة وليس عن بخل أو حباً للمال , هذا
الذي نذر نفسه لحياة الفقر أحب هذه الحياة وعاشها بنجاح فكان
راهباً
تقياً ذو سيرة حسنة ومرضية لدى الجميع , أحب حياة
الفقر كأي ناسك يعيش لنذره وهدفه . كان دقيقاً في مهمته حيث كان يكتب الى
البطريرك كل ما يعمله في الأسبوع باللغة الفرنسية التي
كان
يتقنها فيكتب له عن الدوائر والمراجعات القانونية الرسمية وأحوال الطلبة
الدارسين في كلية أنتشار
الأيمان و بعد ذلك في المعهد الشرقي . كذلك كان
يساعد الطلبة الكلدان في الدراسة ولكل
الطلبة
المستشرقين الباحثين عن العلم في الدراسات العليا وغيرها.
لم يكن للأب جنتو كتب ومؤلفات لكن هذا لا يعني بأنه
لم يكن بمستوى الكتابة بل قد يعود السبب الى امور أخرى لهذا نتأكد على
أمكانياته ومواهبه أنه كان مساعداً للأب فدستي الدومنيكي في
الكتب التي نشرها بأسمه ونذكرعلى سبيل المثال : ( كتاب
الأباء- كتاب قوانين عبديشوع الصوباوي- كتاب الطقوس الحبرية- أعمال مجمع
ديرالربان هرمزد عام 1853 وغيرها من المؤلفات).
كان الأب الراهب يعتمد على أمكاناته الذاتية لتمشية
أموره المالية فكان يعمل كمار بولس الرسول بيديه حيث كان يخدم جماعات
مسيحية ويستفيد منها مادياً للقضاء على العوز المادي لكي لا
يشكل
ثقلاً على أحد.أما حياته الروحية فكانت جيدة حيث عاش سنين كثيرة في الصلاة
والعبادة في كنيسة سيدة الجبال في مصلى الراهبات العابدات في شارع كافور
حيث كان يتقن اللغة الأيطالية
وكان قد
درس اللاتينية والفرنسية والعربية الى جانب الكلدانية .
غادر الأب بولس جنتو روما في 26
آب 1936 على ظهر مركب من برندزي في
27 أيلول توجه الى بيروت ومنها الى الموصل . زار الأب جنتو مقر
البطريركية والمعهد الأكليريكي
الكلداني
ومعهد مار يوحنا الحبيب الذي تعلم فيه الكهنوت . ومنه الى دير مار كوركيس
والى الديرالذي تربى فيه, دير السيدة حافظة الزروع .
ماذا كان رأي المجمع الشرقي المقدس به؟
كان بأنه يتمتع بصفات حسنة ومعترفاً بتقواه وغيرته وأحترامه للكرسي
الرسولي لهذا أقترحت هذه الدائرة بتنسيبه الى الرئاسة العامة على
الرهبانية.
في 4 تشرين الأول 1936 وهو
أحد الوردية سافر الى قريته الحبيبة مانكيش حاملاً معه الهدايا الكثيرة
التي اشتراها لكنيستها الجديدة التي طال بنائها خمسة سنوات وانتهى عام 1933
يقال
بأنه شارك في صلوات تكريس الكنيسة الجديدة .
كان هناك اشكالاً حاصلاً حول أنتخاب رئيس عام للرهبانية
فكلف لأصلاح ذلك الاشكال بطريقته الخاصة بالأرشاد الروحي والمثال الصالح
والرياضات الروحية والكلمة الخيرة التي تسبق دائماً
الأنتخابات.
فبدأها بالرياضات الروحية والصلوات لمدة خمسة أيام . كان الأب جنتو واعظاً
لها في الصباح والمساء فأرتاح الجميع جداً لمواعظه القيمة التي عالج فيها
كل المشاكل الروحية في الدير
وآفاتها وذيل كل الصعوبات بحكمته الثاقبة وقدراته الكبيرة
واضعاً العلاج اللازم لها ممهداً الطريق للأنتخابات المرتقبة . في تلك الأيام رشح غبطة البطريرك أربعة رهبان للرسامة
الكهنوتية بعد
أن رسمتهم الرئاسة فدربهم الأب بولس على الحركات الطقسية
للقداس لكن في مطلع تشرين الثاني 1936 بينما كان
يقيم القداس ثقل لسانه فجأةً عند رتبة وضع الأفخارستية المقدسة فسقط على
الأرض
فحمل الى قلايته .أخبر البطريرك الذي دعا بعض الأطباء لمعالجته لكن بدون
جدوى فلن ينطق ببنت شفة حتى أسلم روحه الطاهرة يوم 7
تشرين الثاني 1936 الساعة الرابعة والنصف
ليلاً . تألم البطريرك على موته فعبر عن حزنه له قائلاً
:( أخذني الغم العظيم لوفاة فقيدنا المأسوف عليه ولدنا المرحوم القس بولس
الراهب الذي بأحكام الله الغيرالمعروفة مات في ديره ويدفن بين
أخوته. هذه الوفاة خسارة عظيمة لنا وللرهبانية العزيزة اذ
كان يمثلها ازاء المجمع المقدس بتقواه وفضائله بنوع أن لم يتشك أحد منه
طيلة اقامته في روما) .
بعد وفاته التأم مجمع الرهبان بحضور الزائر الرسولي
مار يوسف غنيمة فكتب المجمع تقريراً عن وفاة الأب بولس في 27/ 11/ 1936 جاء
فيه : ( بسبب الحضور الألهي ونتيجة صلوات
المأسوف عليه الأب بولس جنتو , هذا الذي لم يظهر رغبته
بالعودة الى وطنه , لكن الحالة المؤسفة التي كان يمر بها ديره وأمكانيته
الكبيرة في التعاون من أجل اصلاح تلك الحالة في الأجتماع
العام
الذي كان على وشك الأنعقاد , أعلن عن رغبته بالعودة الى وسط أخوته لأعداد
النفوس عن طريق المواعظ الروحية والتحرض الصالح.لكنه لم ير النهاية السعيدة
التي كللت مساعيه, ولعل
تضحيته
الى جانب موته البناء استحق من الله مزيداً من البركات لجمعية الربان هرمزد
الرهبانية التي كانت بأمس الحاجة اليها.
وصل نبأ وفاته الى روما فنشرت جريدة الفاتيكان
الرسمية (اوسرفاتوري رومانو) نعيه في عامود كامل , وأقيم القداس والجناز
حضره مجمع الكنائس الشرقية وممثلو الطوائف الشرقية في
روما .جاء في الصورة التي وزعت على الحاضرين عن الأب
المرحوم ما يلي:-
( تميزت شخصية الأب بولس
جنتو الرهبانية بالتواضع والتقوى والغيرة واحترام بنوي بلا حد للكرسي
الرسولي , ومحبة للكنيسة الكلدانية....) .
ختاماً نقول بأن هذا الراهب الذي تميز بكل هذه
الصفات والأيمان الطاهركان سبب بركة أينما حل
وصلواته مسموعة وعظاته بناءة لعمقها الروحي وسيرته الذاتية التي شهد
الكثيرين بها.
أما
تواضعه فكان تواضع القديسين ومطيعاً لقوانين كنيسته و مرجعيتها , كان راهباً مثالياً ورمزاً
للرهبنة الحقيقية . ربى
أجيالاً وخدم كثيرون وتحلى بروح الفقر الأنجيلي كان
يفرح بخدمة
المحتاجين
وخاصةً التلاميذ في ديره وفي روما لذا كان محبوباً لدى الجميع وبكاه
الجميع وقالوا عنه : ( أنه كان قديساً ) كما قيل عنه الكثير فلقب ب : ( زهرة الرهبانية الكلدانية) هذا الذي أراد
الرب أن
يقطع علاقته بالعالم في خلال أقوى حدث يحدث في هذا الكون يومياً وهو فترة
الأفخارستيا المقدسة , تلك اللحظات المباركة التي هي أقوى الحوادث أهمية في
العالم , وهل هناك فترة
أكثر قداسة من فترة أدعاء الكاهن للروح القدس لكي يحل على
الخبز والخمر لكي يتحول الى جسد الرب ؟ كان الأب الراهب يعيش مع الحدث بكل
جوارحه ومع روح الله القدوس الذي أختاره
لكي ينفصل من هذا العالم الى عالم الأرواح . هكذا عاش
القديسين تلك اللحظات في حالة أنخطاف روحي فكان الحدث الذي كانوا يعيشونه
يرفعهم فوق العالم , لا وبل كان البعض منهم لقداستهم
يجعلون الحاضرين في القداس الألهي وكأنهم
يعيشون حياة الجلجلة , كالقديس الأب الراهب بادري دي بيو .
كالأب الراهب جنتو أنتقل الى الأخدار السماوية الأب الراهب القديس
شربل حيث
سقط هو الآخر أرضاً وفي يده القربانة المقدسة مرفوعة وذلك
في يوم 24 كانون الأول لكي يموت عن هذا العالم و
يولد الرب في اليوم الثاني من ذكرى عيد الميلاد
المبارك ولكي يحتفل ذلك
القديس بتلك الذكرى مع القديسين
في السماء .
الا يستحق الراهب بولس جنتو الذي كان يعيش
كالقديسين أن تكرمه الكنيسة الكلدانية ؟ هذا الذي حدثت على يده خوارق
ومعجزات كثيرة في حياته يشهد بها الكثيرين من الذين حل بينهم
ومنها في مانكيش . لهذا نطلب من أبرشيتنا الموقرة
المبادرة في دراسة موضوع تطويب الراهب لكونه من ابناء الأبرشية , ومن ثم
رفع طلب الى البطريركية لتشكيل لجنة خاصة لدراسة حياته
عندما كان في العراق وروما وأتخاذ ما يلزم لأرسال ملفه
الى اللجان المختصة في الفاتيكان لغرض المباشرة في دراسة تطويبه وأن تمت
هذه الأمنية سيحصل فرح في أبرشيتنا أولاً وفي العراق
ثانياً وفي العالم المسيحي والسماء ثالثاً وكما حصلت في
تطويب وتقديس الكثيرين من قديسين وقديسات.
أما عن عائلة الأب الراهب بولس جنتو في مانكيش
فهو عم والد الأب بولس مرقس جنتو الذي ولد عام 1938 أي بعد انتقال الأب
الراهب بسنتين لذا سمي بأسمه فسلك هو الآخر درب
الكهنوت المقدس لكي يعيش كعمه في خدمة الأنجيل فدخل معهد
يوحنا الحبيب في عام 1953 ورسم كاهناً عام 1964 خدم في كنيسة مانكيش وكركوك
وأربيل ومن ثم عاد الى مانكيش الى سنة
1978كان مسؤولاً عن أخوية يسوع الشاب المعروفة بنشاطاتها
في تلك الفترة . غادرالى أيطاليا ودرس فيها سنتان كما تعلم الأيطالية . سافر الى سويسرا لكي يكون خادماً لأحدى كنائسها في
مدينة درس وافد .
أكمل تعليمه فحصل على شهادة الماجستير في اللاهوت الرعوي بأمتياز
عام 1985 . له مساهماته الكتابية عديدة في الصحف
المحلية في تلك المدينة
المذكورة كمقالات
روحية ورعوية وأجتماعية. في عام الفين انتقل الى مدينة
لوزان , خدم في احدى الكنائس اللاتينية هناك ولحد هذا اليوم .نال أعجاب
المؤمنين في كنيسته وساهم أيضاً بالكتابة في الصحف . دعم
كنائس العراق أثناء الحصار الأقتصادي . لتكن يد الرب معه.
أخيرا نطلب من الرب يسوع الذي سمح بأنتقال الأب الراهب بولس داؤد جنتو الى الأمجاد السماوية في
لحظة تقديس مائدة القربان المقدس وأمام المؤمنين أن يكون من مختاريه
القديسين في
السماء
يتمتع بحفل سماوي خالد بصحبة القديسين والعذراء مريم أم الكنيسة المقدسة ,
وأن يؤيد الرب طلبنا لكي يحصل هذا الأب على حقه كطوباوي بين الطوباويين .
ولألهنا القدير المجد دائماً.
بقلم
وردا أسحاق عيسى